Wednesday, December 5, 2007

والآخرون هُمُ الذباب

طيرٌ يُمَزّقُ ريشََـهُ
واليمُّ سافرَ في سماء اليابسةْ
وعلى جدار الخوفِ أعشاشُ الدُّخَانْ
والبوصلةُ البلهاءُ في قَبْوي يُكحِّلها الرَّمَدْ
فانفض غبارَكَ في كفوفِ الأرخبيلْ
كي تسْتبينَ الدّرْبَ في نقش الهوامْ
في الآهة الخرساء من وجع الكلامْ
فالراجفون طواطمٌ
والقارعاتُ تنامُ في هُدب الدُّمَى
ما بين مِلحِكَ يا صديقي والدِّما
بعضُ الضفادع لا يُخبِّئُها الشتاءْ
لكنها تتكورُ الصمتَ المريبْ
ويعشِّشُ ” الزنبارُ “ في رئة الوطن
وينزُّ من ثَغْرِ الأريكاتِ العَفَنْ
فادلف هُنالكَ في رياحين الثَّرَى
فالسوسُ ينخرُ في عظام الجُمجُمة

الأرضُ حُبْلَى – يا فتى – بالمستحيلْ
فعلى الموائدِ عروةٌ وُثقى
وأخلاقُ النبيّ
وعلى تُخوم الذّاتِ ألقاني لدَيّ
فعلى رصيفِ الدهر محبرةٌ وآلافُ الفضائلْ
لا .. لا تُمَوْسِقُ في نقيق رُوَيْبِضَةْ
والشارعُ الـموّارُ يُزجي العنكبوتْ
ويلفُّ صمت الصمت في لغة السكوتْ
كلُّ الطحالب – يا أخي – دون الحذاءْ


للريح ظلٌّ إن خلعتَ النِّحْلَةَ العُظمى
وللريح المهافي
فالعادياتُ على جدار الصمت مَلْمَلها اللُّغــوبْ
وتجُبّ أسراب اللجاجةِ والإِحَـنْ
أتراك حين ذكرتنا رقرقتَ تثريبَ الضمير ؟
فاخضوضرت تلك الهراوةُ في يديكْ
أَتُرَاكَ عنْـوَنتَ القبيلة َفى قراطيس ِ الخروجْ ؟
ويعودُ يطرقُ بابها ساعي البريدْ
أتُراكَ حين رَمَيْتنا أُنْسيتَ مِنْسَأة َ القلوبْ ؟
وتركتَنى
-أ تركتَني –
لأَسُدَّ فى رئتي الثقوبْ ؟


صَلصَالكَ المقرورُ – لو تدرى – يُعَنْكِبهُ الغُثـَاءْ
والفئُ شَأوُ السلسبيل ِ
إذا الحنايا ضُوِّئَتْ من بعد ذي الريح ِ الحرون ْ
فانظر وراءكَ كى ترى وَجَعَ المناهل ِ
حين ينسكبُ المساءُ على الخريطة ْ
فعلى رصيفِ القلبِ سنبلة ٌ يُدَحْرجُهَا الرمادْ


تجتاحُني كلُ المناقير ِ التي عَرَّبْتُها من ألفِ عامْ
فانكأ ْ حروفَ الهَمِّ كي لا تقتفى أَثـَرَ الكلام ْ
لحمُ القصيدةِ في فم ِ الصلصال ِ لا يرنو إلى إفـْكِ البيارقْ
فالعابرون شوارع ٌ
والعابرونَ على شياهِ الصمتِ حراسُ القطيعْ
والنَّايُ سَدَّتـْهُ المراهمُ فانزوَى
فى حُمْرَةِ الأطرافِ من سَعَفِ النخيل ْ


أنا لا ألومُ النهرَ إن فاضت جوانبهُ
إذا ما قام عائق ْ
من يفتلُ الأحبالَ يدر ِ ما الرِّشَاء
هذا مكانُكَ يا أخى – إن لم تكن تدرى – على سَنَم ِ الزمان ْ
فأنا أ ُخَرْبـِشُ فى تباريحى وأجْتَرُّ الأذانْ
وأدُسُّ في صدري بقايا بُوصْلَتي
ويَرُجُّنِى " لقمانُ " إن لم يُوصِني
ما بين تَصْويحِى وَرَجِّي و (الكتابْ)
نحنُ العُلا
والآخرونَ هُمُ الذبَاب ْ

No comments: