Friday, October 19, 2007

الكمبيوتر فى مصر تحت المراقبة

الولايات المتحدة الأمريكية.. الوحش الغامض الذي يخشاه الكثيرون.. إنها الإخطبوط في عصر الضفادع.. والمنجّم العصري الذي لا يقرأ الكف
ولا الفنجان.. وإنما يروّض عقول الكثيرين فوق هذه الأرض ليفعلوا ما تريده هي... ويقولوا ما تتمناه .. ويسبحوا بحمد سيدة النعم.. وما وكالة المخابرات المركزية C.I.A. والتي تثير الرعب والاشمئزاز أيضاً بمجرد سماع اسمها
إلا (ترس) في الآلة الأمريكية الرهيبة.. فهي ليست الجهاز الوحيد من نوعه هناك... فهناك مجلس الأمن القومي ووكالة الأمن القومي، ومخابرات وزارة الخارجية، ومخابرات وزارة الدفاع (البنتاجون).. وهناك أيضاً المجلس الاستشاري للمخابرات الخارجية.. بالإضافة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالية الشهير..لكن تبقى وكالة المخابرات المركزية هي رأس الأفعى مصنعاً للجواسيس والفتن والانقلابات والحروب.


الأعمال القذرة:
يقول (سامي الرزاز) في ترجمته لكتاب (الحروب السرية للمخابرات الأمريكية) للكاتب الأمريكي (بوب وود وارد) مدير تحرير جريدة الواشنطن بوست السابق: إن ميزانية المخابرات الأمريكية في العام الواحد(في السبعينيات) قد تخطت أربعة مليارات من الدولارات... وإن عدد العاملين بمقرها الرئيسي في (لانجلي) بولاية فيرجينيا حوالي عشرة آلاف شخص. بخلاف عشرات الآلاف الذين يعملون في الخارج.. وغم التعدد والتنوع الهائل في أنشطة وكالة المخابرات المركزية بين جمع المعلومات السرية وتحليلها وتجنيد الجواسيس ومتابعتهم، وإعداد البيانات والدراسات والتقارير والتحليلات السياسية والاقتصادية وغيرها فإن جانباً واحداً بالذات من أنشطة الوكالة هو الذي يستأثر دائماً بأكبر قدر من الانتباه والاهتمام.. وهو ما يسمى بـ (الأعمال المغطاة)- COVERT ACTION – أي العمليات السرية التي تقوم بها الوكالة للتدخل السياسي في شئون الدول الأخرى وهو ما يعرف بـ (اللعبة القذرة) .

الاغتيـالات:
كشفت لجنة مجلس الشيوخ التـي رأسها السيناتور (فرانك تشرين) في منتصف السبعينيات أن وكالة المخابرات المركزية قد خططت لاغتيال الزعيم الكوبي (كاسترو) ورئيس الوزراء الكونغولي (باتريس لومومبا) وأن الرؤساء إيزنهاور وكيندي ونيكسون كانوا على علم بهذه الخطط للاغتيالات.. وأنه في خطة اغتيال (كاسترو) ــ على سبيل المثال ــ وصلت الوكالة إلى حد التواطؤ والتعاون مع رجال المافيا وزعماء عصابات الجريمة المنظمة‍‍‍‍ ‍‍‍‍وكشفت اللجنة أيضاً عن محاولات وكالة المخابرات لاغتيال (جمال عبد الناصر) والرئيس الأندونيسي (سوكارنو) والزعيم العراقي (عبد الكريم قاسم) والفرنسي (شارل ديجول).. والمدقق في هذه الأسماء يدرك على الفور المغزى السياسي الذي يكمن وراء اختيارها.. فكلهم كانوا يرفضون الهيمنة الأمريكية..
وقد جاء في كتاب (لعبة الأمم) 1969م، للمؤلف (مايلز كوبلاند) أن المخابرات الأمريكية أرسلت إلى مصر ثلاث فرق بهدف اغتيال (عبد الناصر)، ولكنها لم تنجح في ذلك، فكلّفت عميلها (كيرميت روزفلت) بنقل ثلاثة ملايين دولار لشراء الرجل وأنه هو (مايلز كوبلاند) الذي قام بتسليم المبلغ.. وأن (عبد الناصر) استخدمه في بناء برج القاهرة والذي كان يسميه ساخراً (وقف روزفلت) !! .
أما الرئيس السادات فكان يعامل مدير المخابرات المركزية (بقرف) حتى إنه ~ ترك (وليم كولبي) مدير المخابرات المركزية الأسبق من بعد الظهر حتى آخر الليل منتظراً في سيارته خارج مقر إقامة السادات في (فلوريدا) عام 1975 ولم يقابله مطلقاً.. والأغرب أن (كولبي) بعد ذلك وضع (السادات) على قمة كتابه (رجال شرفاء).. !!
أما أكثر الرؤساء العرب المثيرين للجدل فهو (القذافي) .. هدف دائم للمخابرات الأمريكية منذ توليه الحكم وذلك بسبب علاقاته مع روسيا.. وفي يوم الاثنين 14 إبريل سنة 1986 وفي الساعة السابعة مساء .. الثالثة صباحاً بتوقيت ليبيا .. قامت حوالي 30 قاذفة من قاذفات سلاح الطيران والبحرية الأمريكيين بقصف طرابلس وبنغازي بقنابل يتم توجيهها بأشعة الليزر ولكن التكنولوجيا الأمريكية فشلت فشلاً ذريعاً مما جعل البنتاجون يحتفظ بالسر
ولم يتح لأحد الإطلاع على التفاصيل.. ولم يصب القذافي بسوء.. ولكن يبقى السؤال هل المخابرات الأمريكية حقاً هي ذلك الشيء الخارق فوق العادة؟ وإذا كانت قد خطفت ديكتاتور شيلي بطريقة أفلام هوليود.. فمن الذي قتل الرئيس الباكستاني (ضياء الحق) وهو الذي كان يمثل حجر الزاوية في دعم الجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي السابق ألد أعداء أمريكا ؟
إن رجال المخابرات الأمريكية يسخرون منا قائلين : إن الرجل العربي لو طلّق زوجته لقال العرب إن المخابرات الأمريكية كانت وراء ذلك!! ) .. إنهم يتغذون على خوفنا وأساطيرنا التي نسجناها عنهم .. صدقنا أنفسنا فصدّقونا ..
وإذا كانت وكالة المخابرات الأمريكية بهذه العبقرية فلماذا فشلت في حرب فيتنام وفي هجوم (تيت) الشهير في عام 1968 والهزيمة المنكرة لأمريكا ؟ ولماذا فشلت في التنبؤ بنشوب حرب أكتوبر 1973 ؟ بالإضافة إلى اغتيال الرئيس السادات في السادس من أكتوبر 1981 مما جعلهم يعترفون بهذا الفشل ويطلقون على حادث المنصة (الجريمة الكمبيوتر) وإذا كانت المخابرات الأمريكية بهذه العبقرية الخارقة لماذا فشلت طيلة السنوات الماضية في كشف (مخطط واحد) للعمليات التخريبية لسفاراتها في الخارج أو حتى داخل أراضيها بالرغم من أن الذين يقومون بهذه الأعمال (أفراد) وليسوا (دولاً وحكومات).

الغــزو الثقافـي:
يقول (بوب وود وارد) مدير تحرير الواشنطن بوست السابق: إن أجهزة الإعلام من صحف ومجلات ودور نشر وشركات إنتاج سينمائي وتليفزيوني مجال أثير لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، وأن العديد من مراسلي الصحف الأمريكية في الخارج هم إما عملاء مأجورون لوكالة المخابرات المركزية أو مجرد أدوات لها.. وأن المخابرات الأمريكية تُـمَوِّل أو تسيطر بالكامل على العديد من الصحف ووكالات الأنباء ويقدر عدد الصحف والمجلات ووكالات الأنباء ومحطات الإذاعة والتليفزيون والإنتاج السينمائي بأكثر من 200 صحيفة ومجلة ووكالة بالإضافة إلى عشرات الأجهزة التـي لا تعمد الوكالة إلى تمويلها، بل تقوم بالتسلل إليها بعملاء يتقاضون أجورهم من نفس هذه الصحف ويسيطرون عليها من الداخل!!!

التجسس على كمبيوترات مصر:
لم تكن المخابرات الأمريكية والإسرائيلية تحلمان باليوم الذي يمتلكون فيه (الجاسوس المنزلي) وأن كل منزل في مصر أو في الأمة العربية يمتلك جهاز الكمبيوتر فقد وضع لتلك المخابرات جاسوساً في بيته دون أن يدري...
يقول الأستاذ/أسامة عاشور (المختار الإسلامي) : إن الكاتب الألماني الشهير (إيرش شميد إينبوم) أثار قضية خطيرة نرجو أن يكون لها صدى في الأوساط العلمية العربية.. فقد أعلن أن هناك تعاوناً وثيقاً بين المخابرات الإسرائيلية في مجال التجسس على مصر والدول العربية عن طريق أجهزة الكمبيوتر المتوفرة في تلك الدول.. أوضح الكاتب الألماني في حديثه لعدة شبكات تليفزيونية أمريكية أن (الموساد) الإسرائيلي قام منذ عدة سنوات بصناعة (مرسل) بالغ الصغر يمكن تركيبه في جميع أجهزة الكمبيوتر
وذلك بزرعه في وحدة المعالجة المركزية أو ما يطلق عليه (لوحة الرقائق) أو في إحدى الرقائق الموجودة في اللوحة وهو ما يسهل نقل جميع المعلومات الموجودة في الكمبيوتر إلى كمبيوتر مركزي عبر الأقمار الصناعية.. وأضاف الكاتب الألماني أن الموساد قام بتسليم هذا الاختراع إلى المخابرات الأمريكية التي قامت بدورها بزرع الجهاز الصغير في الكمبيوترات الأمريكية التي يتم تصديرها إلى مصر والبلاد العربية الأخرى حتى يمكن الاطلاع على جميع محتويات الكمبيوترات...
وقد أكد الكاتب الألماني على معلوماته وتحدى من يُكَذّبه قائلاً: إن تحت يديه كل الأدلة والبراهين التي تؤكد تلك المعلومات وقد عقد مؤتمراً صحفياً في برلين بألمانيا ليؤكد على نفس المعلومات وأعلن أنه مستعد لمواصلة الحوار وكشف المزيد من المعلومات حول هذه الفضيحة ودعا الدول العربية للاتصال به لمدهم بالمعلومات التي مازال يحتفظ بها .. لكن مرت أكثر من 3 سنوات على هذا المؤتمر ولم يتحرك عربي واحد ....

No comments: